ابن الأثير
459
الكامل في التاريخ
رافع إلى عمرو ، فانهزم رافع وأصحابه ، وسيّر أخاه محمّد بن هرثمة إلى محمّد بن زيد يستمدّه ، ويطلب ما وعده من الرجال ، فلم يفعل ، ولم يمدّه برجل واحد ، وتفرّق عن رافع أصحابه وغلمانه ، وكان له أربعة آلاف غلام ، ولم يملك أحد من ولاة خراسان قبله مثله ، وفارقه محمّد بن هارون إلى إسماعيل ابن أحمد السامانيّ ببخارى ، وخرج رافع منهزما إلى خوارزم على الجمّازات ، وحمل ما بقي معه من مال وآلة [ 1 ] ، وهو في شرذمة قليلة ، وذلك في رمضان سنة ثلاث وثمانين ومائتين . فلمّا بلغ رباط جبوه « 1 » وجّه إليه خوارزم شاه أبا سعيد الدرغانيّ ليقيم له الأنزال « 2 » ، ويخدمه إلى خوارزم ، فرآه أبو سعيد في قلّة من رجّالة ، وغدر به وقتله لسبع خلون من شوّال سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، وحمل رأسه إلى عمرو بن الليث ، وهو بنيسابور ، وأنفذ عمرو الرأس إلى المعتضد باللَّه ، فوصل إليه سنة أربع وثمانين [ ومائتين ] ، فنصب ببغداذ ، وصفت خراسان ، إلى شاطئ جيحون ، لعمرو . ذكر عدّة حوادث وفيها قدم الحسين بن عبد اللَّه ، المعروف بابن الجصّاص ، من مصر بهدايا عظيمة من خمارويه ، فتزوّج المعتضد ابنة خمارويه .
--> [ 1 ] وآله . ( 1 ) . حيوة . b . حمونه . a ( 2 ) . الأتراك . . b